تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
303
جواهر الأصول
إليها وإلى غيرها ، إلّا أنّها أجنبية عن فهم العرف المتبع في أمثال المقام . وبالجملة : حديث إنكار الإطلاق في نوع القضايا بالنسبة إلى الموضوع أو الحكم ، ضعيف جدّاً . نعم هو كذلك نادراً في بعض القضايا ؛ وهو فيما إذا لم يحرز كونه في مقام البيان . فتحصّل : أنّ مبناه قدس سره في باب المفاهيم غير صحيح ، فما بنى عليه هنا غير سديد ، فتدبّر . المقام الثاني في أنّ الغاية داخلة في المغيّا أم لا اختلفوا في دخول الغاية في المغيّا وعدمه على أقوال ، ثالثها : التفصيل بين ما إذا كانت الغاية غاية للموضوع ، وبين ما إذا كانت للحكم ، فيحكم بالدخول في الأوّل ، دون الثاني . ولا يخفى : أنّ عقد البحث بنحو ينفع الأصولي ويستنتج منه في الفقه ، هو أن يقال : إنّه إذا كان مدخول أحد الأدوات الدالّة على الغاية - ك « إلى » و « حتّى » - ذا أجزاء أو امتداد ، فهل يكون داخلًا في المغيّا ، أم لا ؟ مثال الأوّل : قوله : « سر من البصرة إلى الكوفة » لأنّ للكوفة أجزاء . ومثال الثاني : قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » « 1 » ؛ بناءً على أنّ المراد من « المرفق » محلّ وفق العظمين ومجتمعهما ؛ لما فيه من المرفق ، فيكون للمرفق امتداد . فعلى تقدير دخول الغاية في المغيّا يجب سير الكوفة في المثال الأوّل ،
--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .